الاحتيال المالي باستخدام أسهم الخزينة والأرباح المحتجزة. عادةً ما ينطوي على تلاعب بالبيانات المالية للشركة بغرض إخفاء وضعها الحقيقي أو تضخيم قيمة أسهمها بشكل مصطنع.
الاحتيال المالي باستخدام أسهم الخزينة والأرباح المحتجزة
في المحاسبة، تُعتبر أسهم الخزينة حسابًا معاكسًا لحقوق الملكية، مما يعني أن شراء تلك الأسهم يقلل من إجمالي حقوق المساهمين. أما الأرباح المحتجزة، فتُصنف ضمن حقوق الملكية، وهي تمثل الرصيد التراكمي لصافي دخل الشركة الذي لم يُوزَّع على المساهمين كأرباح.
تستغل بعض الجهات، وغالبًا إدارات الشركات، هذه العناصر للتلاعب في القوائم المالية بطرق مختلفة، مثل:
1. التلاعب بأسهم الخزينة
هدف هذا النوع من التلاعب هو تضخيم ربحية السهم، وذلك عبر:
- شراء أسهم خزينة بشكل غير مشروع أو غير معلن: تقوم الشركة بشراء كمية كبيرة من أسهمها سعياً لإظهار أن السعر أقل من قيمته الحقيقة، مما يؤدي إلى رفع سعر السهم مؤقتًا. وإذا تزامن هذا الأمر مع إخفاء التزامات أو تضخيم للأرباح، يصبح الاحتيال واضحًا.
- تقليل عدد الأسهم القائمة: عند إعادة شراء الأسهم، يتناقص عدد الأسهم المتداولة في السوق. نظرًا لأن ربحية السهم تُحسب بقسمة صافي الدخل على عدد الأسهم القائمة، فإن تقليل المقام يعزز ربحية السهم بشكل مصطنع، مما يعطي صورة مغلوطة عن أداء الشركة لجذب المستثمرين أو لتلبية توقعات السوق.
2. التلاعب بالأرباح المحتجزة
في هذه الحالة، يستهدف المحتالون عادةً تضخيم الأرباح لإخفاء الخسائر أو تحسين صورة الشركة المالية، ويتم ذلك من خلال:
- تضخيم صافي الدخل: الأرباح المحتجزة تعتمد على صافي الدخل المتراكم بمرور الوقت والتلاعب يشمل:
- الاعتراف بإيرادات قبل أوانها أو إيرادات وهمية.
- تأجيل تسجيل المصروفات أو المبالغة في قيمة الأصول، مثل تحويل المصروفات إلى أصول طويلة الأجل بدلًا من اعتبارها مصروفات حالية، مما يرفع الأرباح بشكل مزيف.
- التلاعب بتوزيعات الأرباح: تسجيل توزيعات الأرباح بطريقة خاطئة قد يعطي انطباعًا مضللًا حول قدرة الشركة على تحقيق تدفقات نقدية.
يمكن اكتشاف مثل هذه الممارسات الاحتيالية عبر البحث عن مؤشرات غير طبيعية في القوائم المالية، مثل:
- زيادات مفاجئة في ربحية السهم لا تتماشى مع نمو التدفقات النقدية التشغيلية أو صافي الأرباح.
- عمليات شراء كميات كبيرة من أسهم الخزينة تتزامن مع تراجع الأداء التشغيلي الفعلي للشركة.
- نمو غير مبرر في الأرباح المحتجزة دون زيادة مماثلة في التدفقات النقدية، مما يشير إلى أرباح دفترية غير نقدية ناتجة عن تضخيم الأصول.
- تغييرات غير مبررة أو مشبوهة في السياسات المحاسبية المتعلقة بالإيرادات أو المصروفات.

تعليقات: (0)